البغدادي

149

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ثم رأيت في شرح « أدب الكاتب » للجواليقي قال ، عند بيت رؤبة هذا : قيس عيلان بن مضر ، ويقال قيس بن عيلان ، واسمه الناس بالنون ، وأخوه إلياس بالياء وفيه العدد . وكان الناس متلافا ، وكان إذا نفذ ما عنده أتى أخاه إلياس فيناصفه ماله أحيانا ويواسيه أحيانا « 1 » ، فلما طال ذلك عليه وأتاه كما كان يأتيه قال له إلياس : غلبت عليك العيلة فأنت عيلان ، فسمّي لذلك « عيلان » وجهل « الناس » . ومن قال قيس ابن عيلان فإنّ عيلان كان عبدا لمضر حضن ابنه الناس فغلب على نسبه ا . ه . ومثله في « الأنساب » للكلبي ، قال : كان عيلان عبدا لمضر فحضن ابنه الناس . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس عشر ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الوافر ) 16 - فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكنّي أريد به الذّوينا على أنّ « الذّوين » داخل في حدّ الجمع المذكور على أيّ وجه كان ، لأن واحده ذو . وأنشده أيضا في آخر باب الإضافة على أن قطع « ذو » وإدخال اللام عليه شاذ ، وذلك لإجرائه مجرى صاحب . وأنشده أيضا في باب الجمع المذكر السالم على أنه لو اعتبر اللام أي لام الفعل لقال الذّوين كالأعلين ، فإن ذو مفتوح العين عند س . قال أبو علي الفارسي في « الإيضاح الشعري » : « كسر العين من الذّوين وكان حقّها أن تفتح ، لأن ذوين جمع ذوى ، وقد ثبت « 3 » ب « ذَواتا أَفْنانٍ » أن العين مفتوحة » ا . ه . قال في « الصحاح » : « ولو سمّيت رجلا ذو لقلت هذا ذوى قد أقبل ، فترد

--> ( 1 ) سيأتي في الجزء الخامس 5 / 382 : « ويؤيسه أحيانا » . ( 2 ) البيت للكميت بن زيد في ديوانه 2 / 109 ؛ والدرر 5 / 29 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 227 ؛ والكتاب 3 / 282 ؛ ولسان العرب ( ذو ) . وهو بلا نسبة في ما ينصرف وما لا ينصرف ص 86 . ( 3 ) سورة الرحمن : 55 / 48 .